مؤتمر كارنتن يقر “التزام الإدماج”.. حرمان من المساعدات وغرامات مالية لرافضي التعلم

النمـسا ميـديـا – كارنتن:

استضافت مقاطعة كارنتن يوم الجمعة مؤتمر مسؤولي الإدماج في الولايات النمساوية، بحضور وزيرة الإدماج Claudia Bauer (عن حزب ÖVP)، لمناقشة مسودة قانون المساعدات الاجتماعية الجديد والتعديلات المصاحبة له والمتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء؛ حيث أجمعت الأحزاب المشاركة على فرض “قانون التزام الإدماج” اعتباراً من الأول من يناير المقبل، والذي يربط الحصول على المساعدات المالية بالالتزام بالدورات التعليمية وقواعد الدولة، وسط توجه لتقليص المساعدات المالية وفرض غرامات إدارية على الرافضين.

إقرار قانون التزام الإدماج ودورات اللغة الإلزامية

على الرغم من تسجيل انخفاض ملحوظ في طلبات اللجوء منذ بداية العام وحتى الآن لتصل إلى 7,400 طلب فقط — وهو الرقم الأدنى منذ سنوات — إلا أن الحكومة الاتحادية والولايات تتجه نحو تشديد الإجراءات بشكل صارم. وفي هذا السياق، يتزامن قانون المساعدات الاجتماعية الجديد مع “قانون التزام الإدماج” (Integrationspflichtengesetz) المقرر دخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير المقبل، ليصبح الإدماج أمراً إجبارياً على جميع المستهدفين. وينص القانون على وجوب المشاركة الإلزامية في دورات اللغة الألمانية ودورات القيم النمساوية لضمان تحقيق إدماج أفضل في المجتمع، وهو المحور الذي ناقشه مسؤولو الإدماج بالولايات خلال اجتماعهم الصباحي في قاعة قصر الكونسيرت (Konzerthaus) بمدينة Klagenfurt مع وزيرة الإدماج Claudia Bauer.

ربط المساعدات الاجتماعية بالعمل وتقليص الدعم للمستفيدين

وأكدت وزيرة الإدماج Claudia Bauer على ضرورة عمل طالبي اللجوء طالما كانوا قادرين جسدياً وصحياً على ذلك، مشددة على أن “من يرفض الإدماج لن يحصل على المساعدات الاجتماعية بعد الآن”. وأوضحت الوزيرة أن الحاصلين على حق اللجوء سيحصلون مستقبلاً بشكل أساسي على مساعدات اجتماعية تقل بنسبة الثلث مقارنة بما يتقاضاه المواطنون النمساويون. وأضافت أن الحصول على المبلغ الأساسي للمساعدات سينظر فيه فقط بعد انقضاء فترة انتظار تمتد لأربعة أشهر، وشرط استيفاء كافة الشروط المحددة والتزام الشخص الكامل ببرنامج الإدماج الإجباري.

مبادرة رقمية في كارنتن لتعلم اللغة منذ اليوم الأول

من جانبه، استعرض حاكم مقاطعة كارنتن ومسؤول الإدماج فيها Daniel Fellner (عن حزب SPÖ) مبادرة المقاطعة الحديثة التي توفر لطالبي اللجوء دورات لغة ألمانية عبر تطبيق على الهواتف المحمولة لتعلم المفردات الأساسية اليومية، مشيراً إلى أن “الكلمات والجمل الـ 100 الأولى تبدأ فعلياً اعتباراً من اليوم الأول لوصولهم، وهو المجال الذي أخذت فيه مقاطعة كارنتن دوراً ريادياً”. وأضاف Fellner أن الجميع يتفقون على أن الإدماج الناجح يبدأ عندما يتحدث الأشخاص لغة البلد الذي يقيمون فيه، وهي خطوة أشادت بها الوزيرة ودعت بقية الولايات النمساوية للاقتداء بها.

غرامات إدارية وتحديد حالات رفض الإدماج

ولم تقتصر العقوبات على حرمان غير الراغبين في الإدماج من المساعدات المالية فحسب، بل أتيح للحكومة الاتحادية والولايات فرض غرامات إدارية (Verwaltungsstrafen) بحقهم. وفي هذا الإطار، صرح Martin Antauer (عن حزب FPÖ)، مسؤول الإدماج في مقاطعة النمسا السفلى، قائلاً: “يجب على الحكومة الاتحادية تحديد الأفعال والممارسات التي تُصنف قانوناً كرفض للإدماج بشكل واضح ومحدد، ليكون لدينا أساس قانوني صلب تعتمد عليه الولايات في فرض الغرامات على الرافضين”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى